محمد أمين المحبي
549
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وغنّى والظلام لنا رضيع * وقمت وكان رأس الليل شابا ونادى بالأذان فقلت أهلا * بذاك وكنت أول من أجابا لأن الصبح أشهر سيف حرب * وجنح الليل كان له قرابا * * * وله : انظر إلى السّحر يجرى في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه السّاجى وانظر إلى شعرات فوق وجنته * كأنما هنّ نمل دبّ في عاج * * * أحسن منه قول بعضهم : كأن عارضه والشّعر عارضه * آثار نمل بدت في صفحة العاج توحّلت في لطيم المسك أرجلها * فعدن راجعة من غير منهاج * * * وله : الهجو أقبح ما يكون إذا بدا * وإذا استجنّ ففي الفؤاد قبيح فلذاك لا يرضاه إلا جاهل * إن الجهول بما يقول جريح * * * وله : وليلة بتّ فيها لا أرى غيرا * مع شادن وجهه قد أخجل القمرا نادمته قال هات الكأس قلت له * جلّ الذي لافتضاحى فيك قد سترا وقمت أرشف من ريق المدام ومن * مدام ريق وأقضى في الهوى وطرا ولفّنا الشوق في ثوبي تقى وهوى * وطال بالوصل لي والليل قد قصرا * * *